فُلَانٌ عَلَى وَجْهِهِ وَكَبَبْتُهُ أَنَا لِوَجْهِهِ إذَا صَرَعْتُهُ لِوَجْهِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (أَفَمَنْ يَمْشِي مكبا على وجهه)
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ هَذَا مِنْ النَّادِرَاتِ ان يقال أفعلت انا وفعلت غيرى وقوله أو متكئا هو بهمزة آخِرِهِ وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِالْمَدِّ وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْوِعَاءِ وَالسَّهِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَهِيَ الدُّبُرُ وَمَعْنَاهُ الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةٌ مَا فيه من الخروج أي مادام.
الْإِنْسَانُ مُسْتَيْقِظًا فَإِنَّهُ يُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَإِذَا نَامَ زَالَ ذَلِكَ الضَّبْطُ وَقَوْلُهُ يُحِسُّ بِهِ هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ) وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْحَاءِ: قَوْلُهُ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ عَنْ اسْتِوَائِهِ وَأَصْلُ الْمُبَاهَاةِ الْمُفَاخَرَةُ وَالرُّوحُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ لُغَتَانِ وَمَذْهَبُ أَصْحَابِنَا الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهَا أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثَةُ) فِي الْأَسْمَاءِ أَمَّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَأَنَسٌ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي آخِرِ الْفُصُولِ السَّابِقَةِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَالْبُوَيْطِيُّ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْكِتَابِ (الرَّابِعَةُ) فِي الْأَحْكَامِ وَحَاصِلُ الْمَنْقُولِ فِي النَّوْمِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ لِلشَّافِعِيِّ الصَّحِيحُ مِنْهَا مِنْ حَيْثُ الْمَذْهَبُ وَنَصُّهُ فِي كُتُبِهِ وَنَقْلِ الْأَصْحَابِ وَالدَّلِيلُ أَنَّهُ إنْ نَامَ مُمَكِّنًا مَقْعَدَهُ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِهَا لَمْ يَنْتَقِضْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَكِّنًا انْتَقَضَ عَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كان في الصلاة وغيرها: والثاني انه ينقض بكل حال وهذا نصه في البويطي: والثالث إنْ نَامَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَنْتَقِضْ عَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَ وَإِنْ نَامَ فِي غَيْرِهَا غَيْرَ مُمَكِّنٍ مَقْعَدَهُ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ: وَالرَّابِعُ إنْ نَامَ مُمَكِّنًا أَوْ غَيْرَ مُمَكِّنٍ وَهُوَ عَلَى هَيْئَةٍ مِنْ هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا لَمْ يَنْتَقِضْ وَإِلَّا انْتَقَضَ: وَالْخَامِسُ إنْ نَامَ مُمَكِّنًا أَوْ قَائِمًا لَمْ يَنْتَقِضْ وَإِلَّا انْتَقَضَ حَكَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَحَكَى أَوَّلَهُمَا الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَالصَّوَابُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْخَمْسَةِ وَمَا سِوَاهُ لَيْسَ بشئ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلَائِلَهَا وَسَأَبْسُطُهَا فِي فَرْعِ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُنَا نَصَّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ نَامَ غَيْرَ مُمَكِّنٍ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قال الائمة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.