كُلِّ مَا نَهَى الْقُرْآنُ عَنْهُ وَيَتَصَوَّنُ عَنْ دنئ الِاكْتِسَابِ وَلْيَكُنْ شَرِيفَ النَّفْسِ عَفِيفًا مُتَوَاضِعًا لِلصَّالِحِينَ وَضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ مُتَخَشِّعًا ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ينبغى لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس يخوضون وبخشوعه إذا النَّاسُ يَخْتَالُونَ: وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَأَوْا الْقُرْآنَ رَسَائِلَ مِنْ رَبِّهِمْ فَكَانُوا يَتَدَبَّرُونَهَا بِاللَّيْلِ وَيُنَفِّذُونَهَا بِالنَّهَارِ وَقَالَ الْفُضَيْلُ رَحِمَهُ اللَّهُ حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الْإِسْلَامِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْهُوَ مَعَ مَنْ يَلْهُو وَلَا يَسْهُوَ مَعَ مَنْ يَسْهُو وَلَا يَلْغُوَ مَعَ مَنْ يَلْغُو تَعْظِيمًا لِحَقِّ الْقُرْآنِ وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَتَّخِذَ الْقُرْآنَ مَعِيشَةً يَكْتَسِبُ بِهَا: وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِئْجَارِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَنَا وَسَنَبْسُطُ الْمَسْأَلَةَ بِأَدِلَّتِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ وَلْيُحَافِظْ عَلَى تِلَاوَتِهِ وَيُكْثِرْ مِنْهَا بِحَسَبِ حَالِهِ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ فِي بَيَانِ هَذَا وَعَادَاتِ السَّلَفِ فِيهِ فِي التِّبْيَانِ وَيَكُونُ اعْتِنَاؤُهُ بِتِلَاوَتِهِ فِي اللَّيْلِ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ أَجْمَعُ لِلْقَلْبِ وَأَبْعَدُ مِنْ الشَّاغِلَاتِ وَالْمُلْهِيَاتِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْحَاجَاتِ وَأَصُونُ فِي تَطَرُّقِ الرِّيَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحْبِطَاتِ مَعَ مَا جَاءَ فِي الشَّرْعِ مِنْ بَيَانِ مَا فِيهِ الْخَيْرَاتُ كَالْإِسْرَاءِ وَحَدِيثِ النُّزُولِ وَحَدِيثِ فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ وَسَنَبْسُطُ الْكَلَامَ وَالْأَحَادِيثَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ ذَكَرَهَا
الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلْيَحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ نِسْيَانِهِ أَوْ نِسْيَانِ شئ مِنْهُ أَوْ تَعْرِيضِهِ لِلنِّسْيَانِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا) وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا) وَفِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.