١٤- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَمْرَانَ الْقَزْوِينِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَلاذِرِيِّ قَدِمَ دِمَشْقَ في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وَحَدَّثَهُمْ بِهَا، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الطُّوسِيُّ بِتُسْتَرَ إِمْلاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ بعد الصلاة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ بِالْمَوْصِلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ السَّلِيطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ [وأبان، عَنْ] ، أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
((خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل [رجب] بجمعة فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شهرٌ عظيمٌ، شَهْرُ رَجَبٍ شهر الله [الأصم] ، تضاعف فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَتُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ، ويفرج فيه عن الكربات، لا يرد لِلْمُؤْمِنِ فِيهِ دعوةٌ، فَمَنِ اكْتَسَبَ فِيهِ خَيْرًا ضُوعِفَ لَهُ فِيهِ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً، ⦗٣١٨⦘ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ؛ فَعَلَيْكُمْ بِقِيَامِ لَيْلِهِ، وَصِيَامِ نَهَارِهِ، فَمَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ فِيهِ خَمْسِينَ صَلاةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَبِعَدَدِ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ، وَمَنْ صَامَ يوماً كتب الله له به صِيَامَ سَنَةٍ، وَمَنْ خَزَنَ فِيهِ لِسَانَهُ لَقَّنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حُجَّتَهُ عِنْدَ مُسَائَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَمَنْ تَصَدَّقَ فِيهِ بِصَدَقَةٍ كَانَ بِهَا فِكَاكُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَمَنْ عَادَ فِيهِ مَرِيضًا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كِرَامَ مَلائِكَتِهِ بِزِيَارَتِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى فِيهِ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَأَنَّمَا أحيا موءودةً، [ومن أطعم مؤمناً طَعَامًا] أَجْلَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ ومحمدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا كَسَاهُ اللَّهُ أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَكْرَمَ يَتِيمًا وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ مَسَّتْ يَدَهُ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، وَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَسْبِيحَةً، أَوْ هَلَّلَهُ تَهْلِيلَةً، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كثيراً والذاكرات، ومن ختم فيه الْقُرْآنَ مَرَّةً وَاحِدَةً أُلْبِسَ هُوَ ووالده يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَاجًا مُكَلَّلا بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، وَأَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.