وَإِن كَانَ الْمكَاتب لم يتْرك ولدا وَلكنه ترك وَفَاء بمكاتبته وَكَانَ مَوْلَاهُ غَائِبا فَلم يؤد مُكَاتبَته حَتَّى مَضَت سنُون ثمَّ حضر الْمولى فأديت الْمُكَاتبَة فَإِنَّهُ يحكم بحريَّته مُسْتَندا إِلَى حَال حَيَاته لِأَن إبْقَاء العقد بِبَقَاء المَال غير مُمكن حِين لَا يبْقى الْأَجَل وَهَذَا لِأَن المَال لَيْسَ بِجُزْء مِنْهُ وَلَا هُوَ مَحل للحرية ليجعل بَقَاؤُهُ كبقاء الْمكَاتب فدعَتْ الضَّرُورَة إِلَى إِسْنَاد الْحُرِّيَّة إِلَى حَال حَيَاته وَبِهَذَا الْإِسْنَاد تبين أَن الْوَلَد مولى لموَالِي أَبِيه فِي تِلْكَ السنين فَإِن لم يُؤْخَذ عَنهُ الصَّدَقَة المضعفة فِي تِلْكَ السنين أَخذ مِنْهُ الْجِزْيَة فِي تِلْكَ السنين فِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد رَضِي الله عَنْهُمَا أما على قَول أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لَا يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء للسنين الْمَاضِيَة بِنَاء على قَوْله فِي الموانيذ وَإِن كَانَ أَخذ مِنْهُ الصَّدَقَة المضعفة للسنين الْمَاضِيَة فالصدقة مَاضِيَة لَا ترد عَلَيْهِ لِأَنَّهَا قد تمت بِالْأَخْذِ وَهُوَ كَانَ تَغْلِيبًا فِي ذَلِك الْوَقْت ظَاهرا فَلَا ترد بعد ذَلِك بِخِلَاف مَا لم تُؤْخَذ وَنَظِيره مَا تقدم فِي الزِّيَادَات إِذا عجل بنت لبون من نصابه ثمَّ وَجب عَلَيْهِ بنت
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.