لغيره طَلقهَا بِأَلف دِرْهَم فَفعل وَقبلت الْمَرْأَة وَقع عَلَيْهَا تَطْلِيقَة بِغَيْر شَيْء لِأَن الْمَأْمُور هُنَا وَكيل بالإيقاع بِذكر الْعِوَض دون وجوب الْعِوَض فَإِن عِنْد التَّوْكِيل هِيَ مبانة وَلَا يسْتَحق الزَّوْج الْعِوَض على طَلَاق المبانة فَكَانَ الْوَكِيل متمثلا أمره وَصَارَ إيقاعة كإيقاع الْمُوكل بِنَفسِهِ بِخِلَاف الأول فَإِن عِنْد التَّوْكِيل هُنَاكَ كَانَ الزَّوْج مَالِكًا للاعتياض عَن طَلاقهَا فَإِن قيل يَنْبَغِي فِي هَذَا الْفَصْل أَن يتَوَقَّف التَّوْكِيل على أَن يَتَزَوَّجهَا الْمُوكل ثمَّ يطلقهَا الْوَكِيل بِأَلف ليجب الْعِوَض بِمُقَابلَة الطَّلَاق كَمَا لَو وكل رجلا بِأَن يُزَوجهُ امْرَأَة وَتَحْته أَربع نسْوَة توقفت الْوكَالَة على أَن يُفَارق وَاحِدَة مِنْهُنَّ ليزوجه الْوَكِيل بعد ذَلِك قُلْنَا هُنَاكَ الْمُوكل لَيْسَ
ــ
[الشرح]
جَانب الْأَصَالَة على جَانب النِّيَابَة قيل لَهُ نعم فِي مَوضِع تكون الْعهْدَة على الْوَكِيل كَمَا فِي البيع أما هُنَا هُوَ سفير مَحْض فَصَارَت عِبَارَته كعبارة الْمُوكل فاستويا فَإِن لم يطلقهَا الْوَكِيل فِي الطُّهْر الثَّانِي لَكِن قَالَ الزَّوْج أَنْت طَالِق للسّنة يَقع وَهَذَا ظَاهر فَإِذا حَاضَت وطهرت لَا يَقع لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول وَالثَّانِي طَلَاق الزَّوْج إِلَّا أَن يطلقهَا أَحدهمَا على مَا مر وَلَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.