شرع مُلْتَزما لصَلَاة الإِمَام وَقد كَانَت صلَاته أَربع رَكْعَات حِين شرع هَذَا الرجل مَعَه
فَإِن افْتتح الإِمَام بَعْدَمَا سَافر صلَاته واقتدى بِهِ هَذَا الرجل يَنْوِي قَضَاء مَا عَلَيْهِ أجزأتهما صلاتهما لِاتِّحَاد الصَّلَاة فَإِن الظّهْر فِي حق الْمُسَافِر والمقيم صَلَاة وَاحِدَة وَهِي فرض الْوَقْت وَإِن اخْتلف عدد الرَّكْعَات
ــ
[الشرح]
مُخَالفا لإمامه لَكِن لَو دخل مَعَه يتم أَرْبعا لِأَن من أوجب على نَفسه ثَلَاث رَكْعَات يلْزمه إتْمَام الْأَرْبَع وَلَو سلم مَعَ الإِمَام فَعَلَيهِ أَن يقْضِي أَرْبعا كَمَا فِي النّذر
وَلَو دخل مَعَ الإِمَام الْمُقِيم فِي الظّهْر بنية التَّطَوُّع ثمَّ أفسد فَعَلَيهِ قَضَاء الْأَرْبَع لِأَنَّهُ بِالشُّرُوعِ الْتزم صَلَاة الإِمَام وَيقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة لِأَنَّهُ قَضَاء التَّطَوُّع وَالْقَضَاء مثل الاداء وانه مثل صَلَاة الإِمَام من حَيْثُ عدد الرَّكْعَات لَا فِي صفتهَا وَإِن كَانَ الإِمَام مُسَافِرًا فَعَلَيهِ قَضَاء رَكْعَتَيْنِ سَوَاء نوى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا لِأَن صَلَاة الإِمَام رَكْعَتَانِ فَصلَاته تكون كَذَلِك فَإِن أفسدها ثمَّ دخل مَعَ الإِمَام فِي تِلْكَ الصَّلَاة وأتمها جَازَ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى نِيَّة الْقَضَاء لِأَنَّهُ مُتَعَيّن فَإِن نوى بِالشُّرُوعِ صَلَاة أُخْرَى غير الأولى فَعَلَيهِ كقضاء الأولى لِأَن مَا أدّى مَعَ الإِمَام لَيْسَ مَا وَجب عَلَيْهِ بالإفساد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.