الْوَكِيل ذَلِك وَطَلقهَا الزَّوْج وَاحِدَة للسّنة بِمِائَة دِينَار فَقبلت ذَلِك كُله وَقد خرج الكلامان مَعًا طلقت وَاحِدَة لما بَينا وَعَلَيْهَا أحد الْمَالَيْنِ لِأَن الْوَاقِع إِحْدَى التطليقتين بِغَيْر عينهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ طَلَاق الْمُوكل بأقوى من طَلَاق الْوَكِيل كَمَا لَو كَانَا بِغَيْر عوض وَالْخيَار إِلَيْهَا تعطيه أَي الْمَالَيْنِ شَاءَت بِمَنْزِلَة مَا لَو كَانَ الزَّوْج قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق بِأَلف دِرْهَم أَو بِمِائَة دِينَار فَقبلت كَانَ الْخِيَار إِلَيْهَا تعطيه أَي الْمَالَيْنِ شَاءَت وَالطَّلَاق الْوَاقِع بَائِن لِأَنَّهُ وَقع بحعل فَإِن طهرت من الْحَيْضَة الثَّانِيَة لم يَقع عَلَيْهَا شَيْء آخر لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول طَلَاق الزَّوْج لَغَا إِيقَاع الْوَكِيل وَالطَّلَاق بِالشَّكِّ لَا يَقع فَإِن قَالَ لَهَا الْوَكِيل حِين طهرت من الْحَيْضَة الثَّانِيَة أَنْت طَالِق للسّنة بألق دِرْهَم فَقبلت لم يَقع عَلَيْهَا شَيْء آخر أَيْضا لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول طَلَاق الْوَكِيل لم يَقع بإيقاعه فِي الطُّهْر الثَّانِي شَيْء وَلَو كَانَ الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول طَلَاق
ــ
[الشرح]
٤٨ - التَّعَاقُب وَقع تَطْلِيقَتَانِ وَبَانَتْ بِالْأولِ أَو بِالثَّانِي وَلَو أمره بَان يطلقهَا بَائِنَة للسّنة فَفعل الْوَكِيل ذَلِك فِي الطُّهْر وَقَالَ الزَّوْج أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة للسّنة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.