فَإِن من قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر بعد موتِي بِيَوْم أَو قَالَ اعتقوه بعد موتِي وَجب إِعْتَاقه وَإِذا ظهر التَّفَاوُت بَينهمَا فباحتمال التَّعْلِيق والوقوع بعد الْمَوْت يرجع الْعتْق على الطَّلَاق فِي الاعمال وَالْمعْنَى فِيهِ ان مَحل الْعتْق ملك الرَّقَبَة وَملك الْيَمين يجوز إبقاؤه بعد الْمَوْت حكما لحَاجَة الْمَيِّت كَمَا يبْقى لتنفيذ وَصَايَاهُ وَقَضَاء دُيُونه فَأَما ملك النِّكَاح لَا يبْقى بعد الْمَوْت لِأَنَّهُ ملك ضَرُورِيّ لَا يظْهر إِلَّا فِي اسْتِبَاحَة الْوَطْء وَقد فَاتَ ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا يظْهر فِي الطَّلَاق فِي الْحَيَاة للْحَاجة إِلَى التَّقَصِّي من عُهْدَة النِّكَاح عِنْد عدم مُوَافقَة الْأَخْلَاق وَقد حصل ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِذا لم يبْق ملك النِّكَاح حَقِيقَة وَلَا حكما بعد الْمَوْت لَا يُمكن إِعْمَال الطَّلَاق فَإِن قيل يَنْبَغِي أَن يعْتق جَمِيع العَبْد إِذا لم يبْق الطَّلَاق مزاحما لَهُ كَمَا لَو مَاتَت الْمَرْأَة فِي حَالَة الْحَيَاة قُلْنَا تعذر اعمال الطَّلَاق لفَوَات مَحَله كَمَا قَررنَا وَلَكِن لَا يزْدَاد بِهِ الِاسْتِحْقَاق الثَّابِت للْعَبد وَقد كَانَ العَبْد فِي حَالَة الْحَيَاة مُسْتَحقّا للحرية فِي حَال دون حَال فَإِنَّمَا يكون مُسْتَحقّا
ــ
[الشرح]
والإبن يَدعِي أَن الْوَاقِع طَلَاق وينكر الْعتْق لِأَنَّهُ أَنْفَع لَهُ وَالْمَرْأَة تَدعِي الطَّلَاق إِن كَانَ أَنْفَع لَهَا وَتردد ان كَانَ أَنْفَع لَهُ بَيَانه إِذا قَالَ لامْرَأَة وَعَبده هَذِه طَالِق أَو هَذَا حر وَلم يدْخل بِالْمَرْأَةِ يُؤمر بِالْبَيَانِ فَأَي إِيجَاب اخْتِيَار ثَبت ذَلِك وَبَطل الآخر وَإِن مَاتَ قبل الْبَيَان بَطل الطَّلَاق وَثَبت نصف الْعتْق عِنْد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.