فِي الْفِقْهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ، قَالَ: وَأَجْمَعُوا أَنَّ نَظِيرَ الْحَقِّ حَقٌّ وَنَظِيرَ الْبَاطِلِ بَاطِلٌ؛ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إِنْكَارُ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ التَّشْبِيهُ بِالْأُمُورِ وَالتَّمْثِيلُ عَلَيْهَا "
١٦٤٩ - وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَمِنَ الْقِيَاسِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ صَيْدُ مَا عَدَا الْكِلَابِ مِنَ الْجَوَارِحِ قِيَاسًا عَلَى الْكِلَابِ لِقَوْلِهِ {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [سورة: المائدة، آية رقم: ٤] وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [سورة: النور، آية رقم: ٤] فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُحْصَنُونُ قِيَاسًا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْإِمَاءِ {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [سورة: النساء، آية رقم: ٢٥] فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْعَبِيدُ قِيَاسًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَنْ شَذَّ مِمَّنْ لَا يَكَادُ يُعَدُّ خِلَافًا، وَقَالَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ فِي الْحَرَمِ {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [سورة: المائدة، آية رقم: ٩٥] فَدَخَلَ فِيهِ قَتْلُ الْخَطَأِ قِيَاسًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَنْ شَذَّ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا لَا يَمْلِكُ قِيَاسًا عَلَى مَا لِغَيْرِهِ إِذَا أَتْلَفَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [سورة: الأحزاب، آية رقم: ٤٩] فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِيَّاتُ قِيَاسًا فَكُلُّ مَنْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ، وَالْخِطَابُ قَدْ وَرَدَ بِالْمُؤْمِنَاتِ، وَقَالَ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمُدَايَنَاتِ {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [سورة: البقرة، آية رقم: ٢٨٢] فَدَخَلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [سورة: البقرة، آية رقم: ٢٨٢] قِيَاسًا عَلَى الدَّيْنِ الْمَوَارِيثُ وَالْوَدَائِعُ وَالْغُصُوبُ وَسَائِرُ الْأَمْوَالِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى تَوْرِيثِ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْأُخْتَيْنِ وَهَذَا كَثِيرٌ جِدًّا يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.