المُخالفِ بالشُّذُوذِ.
٢ـ وإمَّا من جهَةِ ظُهورِ الدَّلالةِ فتكونُ في أحدِهِمَا أظهرَ منهَا في الآخرِ، فيُحكمُ للمُخالفِ بضعفِ وجهِهِ في الاستنباطِ.
والتَّرجيحُ بالقوَةِ تضعيفٌ وردٌّ لدَّليل المخالفِ، وحينئذٍ لا تصلُحُ تسمِيَتُهُ دليلاً.
أمَّا أن يوجدَ ذلكَ في متْنينِ تكافآ قوَّةً من كلِّ وجهٍ نقلاً ودلالةً ووقَ التَّضادُّ بينهُمَا على وجهٍ يستحيلُ الخُروجُ منهُ إلاَّ بإسقاطِ أحدِهِمَا فهذا مُجرَّدُ دَعوى لا يوجدُ لهَا مثالٌ صحيحٌ، والتَّأصيلُ مع استِحالَةِ التَّفريعِ عبثٌ، وهوَ يمنزلَةِ من يزْرعُ بذْرَةً ميتَةً، ونصُوصُ الدِّينِ المُعظَّمةُ مُنزَّهَةٌ عن ذلكَ.
وليسَ من بابِ (التَّرجيحِ) الرِّيبَةُ تقعُ في الأمرِ المُشتبَهِ في حلِّهِ وحُرمتِه، فإنَّ هذا ليسَ من بابِ الأحكامِ، كما تقدَّمتِ الإشارَةُ إليهِ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.