في ما ادَّعاه عليه بقوله:«البخاريُّ كان فيه نوع انحرافٍ عن أهلِ البيت، ومَيلٍ لأعدائِهم، وقد كان بعض الأشرافِ العَلويِّين الحضرميِّين مِن أصحابنا بالقاهرة، وهو مِن العلماء الأجلَّاء، يقول لي: إنَّ البخاريَّ نُوَيصِبيٌّ -بالتَّصغير- .. !»(١).
فهذا أوان الشُّروع في دحض تلك الفِرى كلِّها عن البخاريِّ، فنقول:
(١) «جؤنة العطَّار» (٢/ ٢١٨). قلت: ظنِّي بأنَّ هذا الشَّريف المُشار إليه في كلامه هو ابن عقيل الحضرمي، فقد كان الغُماريُّ مُتأثِّرًا بكتابِه «العتب الجميل»، وفي هذا الكتاب مغْمَزُ البخاريِّ بهذا النَّصب.