وأمَّا دعوى أنَّ لفظَ (المَطر) لم يَجِئ في القرآن إلَّا للعذابِ: فإنَّ استعمال القرآنِ للمَطرِ في العَذابِ أغْلَبيٌّ (١)، ودعوى الاطِّرادِ يَرُدُّها القرآنُ في نحرِه، ويُكذِّبُ صاحِبَها في وجهِه، صادِحًا في أُذنِه بقولِه: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: ٢٤]!
وبقولِه: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} [النساء: ١٠٢]!
فإنْ جَعَل الإمطارَ في الآيتين عَذابًا، فقد تُوُدِّع مِن عقلِه، وانتهت مقاولةُ مثلِه.
والحمد لله على هدايتِه بفضلِه.
(١) انظر «التحرير والتنوير» (٨/ ١٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.