١٤٤٨ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , يَقُولُ " بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " قَالَ جَرِيرٌ: وَإِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ. ⦗٨١⦘
١٤٤٩ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ , قَالَ: شَهِدْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّصِيحَةَ مِنَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: أَفَهِيَ كُلُّ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ كُلَّ الدِّينِ وَلَكِنَّهَا بِمَكَانٍ مِنَ الدِّينِ جَلِيلٍ , وَكُلُّ مَا جَلَّ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ جَازَ أَنْ يُطْلَقَ لَهُ الِاسْمُ الَّذِي يُسَمَّى بِهِ ذَلِكَ الْجِنْسُ فَيُذْكَرُ بِهِ كَمَا يُذْكَرُ بِهِ ذَلِكَ الْجِنْسُ , مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ: النَّاسُ الْعَرَبُ وَفِيهِمْ غَيْرُ الْعَرَبِ لِجَلَالَةِ الْعَرَبِ فِي النَّاسِ؛ وَلِأَنَّهُمْ يَبِينُونَ بِالْخَاصِّيَّةِ الَّتِي فِيهِمْ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ فَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: هُمُ ⦗٨٢⦘ النَّاسُ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ: الْمَالُ النَّخْلُ لِجَلَالَةِ النَّخْلِ فِي الْأَمْوَالِ , وَإِنْ كَانَ فِي الْأَمْوَالِ سِوَى النَّخْلِ فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " هُوَ لِجَلَالَةِ مَوْضِعِ النَّصِيحَةِ مِنَ الدِّينِ , وَإِنْ كَانَ فِي الدِّينِ سِوَاهَا فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ فَمَا مَعْنَى مَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ مِنْ قَوْلِهِ وَلِكِتَابِهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِهِ وَعَلَى النُّصْحِ لِمَنْ يُعَلِّمُونَهُ إيَّاهُ فِي تَعْلِيمِهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إلَى عِلْمِهِ مِنْ مُحْكَمِهِ وَمِنْ مُتَشَابِهِهِ وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنْهُ وَمَا يَقِفُونَ عِنْدَهُ مِنْهُ ; لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.