٢٤١٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَضَعَ فِي جِدَارِهِ خَشَبَةً فَلَا يَمْنَعْهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ " وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
٢٤١٩ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَهُ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٢٠٦⦘ وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ.
٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ". قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَلَى السُّؤَالِ مِنَ الْجَارِ لِجَارِهِ، وَفِيهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَارَ لَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ إِلَّا بَعْدَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ، وَانْتِظَارِهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَلِكَ السُّؤَالَ عِنْدَ حَاجَةِ الْجَارِ إلَيْهِ مِنْ جَارِهِ، وَأَنَّ الْإِبَاحَةَ لِذَلِكَ قَدْ تُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ، كَمِثْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا عَلَى الْحَتْمِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ " , هُوَ أَيْضًا عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ لَا عَلَى الْحَتْمِ , وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ "، لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْإِيجَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، وَلَكِنَّهُ ⦗٢٠٧⦘ عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ، وَعَلَى مَا يَرَى فِي ذَلِكَ الْأَزْوَاجُ مِنَ الصَّلَاحِ وَإِصَابَةِ الْخَيْرِ مِمَّا لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَعَهُ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ مَا لَا يَصْلُحُ. ⦗٢٠٨⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.