٢٥١٧ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الَّذِي تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى الله عَزَّ وَجَلَّ، فَاحْذَرُوهُمْ ".
٢٥١٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٣٧⦘ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: ٧] ، فَأَعْلَمَنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ كِتَابِهِ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ بِالتَّأْوِيلِ، وَهِيَ الْمُتَّفَقُ عَلَى تَأْوِيلِهَا، وَالْمَعْقُولِ الْمُرَادِ بِهَا , وَأَنَّ مِنْهُ آيَاتٍ مُتَشَابِهَاتٍ يُلْتَمَسُ تَأْوِيلُهَا مِنَ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ اللَّاتِي هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ، وَهِيَ الْآيَاتُ الْمُخْتَلَفَةُ فِي تَأْوِيلِهَا، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} [آل عمران: ٧] , وَالزَّيْغُ الْجَوْرُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَعَنِ الْعَدْلِ، وَتَرْكُ الْإِنْصَافِ لِأَهْلِهَا، فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، يَطْلُبُونَ بِذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ فِيمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُمْ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ، وَهِيَ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ حَتَّى يَكُونَ عَنْهَا الْقَتْلُ وَمَا سِوَاهُ مِمَّا يَجْلُبُهُ مِنَ الْبَغْضَاءِ وَالشَّحْنَاءِ وَالتَّفَرُّقِ ⦗٣٣٨⦘ الَّذِي تَجْرِي مَعَهُ الْأُمُورُ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِيهَا بِقَوْلِهِ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: ١٠٣] ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَصَارَ مِنْ غَيْرِهِ، وَاسْتَحَقَّ النَّارَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.