٢٥٢٧ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ الْحُصَيْنَ بْنَ عُبَيْدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ مُشْرِكًا، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، مَاتَ قَبْلَكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَأَنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَبَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ ". قَالَ: فَمَا مَرَّتْ عِشْرُونَ لَيْلَةً حَتَّى مَاتَ مُشْرِكًا. ⦗٣٥٢⦘ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ حُصَيْنًا أَبَا عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَاتَ مُشْرِكًا، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ذُكِرَ إسْلَامُهُ، وَتَعْلِيمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ مَا ذَكَرَ تَعْلِيمَهُ إِيَّاهُ فِيهِ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافًا كَمَا ذُكِرَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رُوَاةِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ، غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَاهُمَا فَوَجَدْنَاهُمَا قَدْ يُخْرَجَانِ بِمَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ حُصَيْنِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدٍ، فَيَكُونُ أَبُوهُ حُصَيْنٌ الْمَذْكُورُ بِالْإِسْلَامِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ أَبَاهُ الْأَدْنَى هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ وَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَّمَهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِيهِ إسْلَامُهُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ ⦗٣٥٣⦘ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَيَكُونُ الَّذِي مَاتَ مُشْرِكًا هُوَ حُصَيْنَ بْنَ عُبَيْدٍ أَبَاهُ الْأَقْصَى مِنْ أَبَوَيْهِ اللَّذَيْنِ اسْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُصَيْنٌ، فَيَصِحُّ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا وَلَا يَتَضَادَّانِ، وَذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا حُمِلَا عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْفَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَلَا يُخَالِفَهُ وَلَا يُضَادَّهُ. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.