٢٦١٣ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ "
٢٦١٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا , فَقَالَا: عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ لَبِيدِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ: ابْنُ الْبُكَيْرِ , ثُمَّ ⦗٢٨⦘ اجْتَمَعَا , فَقَالَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا مَنْعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَمِنْ إِطْلَاقِ الْمُصَلِّي لِغَيْرِهِ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا ضِدُّ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا تَضَادَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الْمُطَّلِبِ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى حُكْمِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ بِمُعَايَنَتِهَا , وَالْآثَارُ الْأُخَرُ عَلَى الصَّلَاةِ بِتَحَرِّي الْكَعْبَةِ وَبِالْغَيْبَةِ عَنْهَا , وَقَدْ وَجَدْنَا الصَّلَاةَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالْمُعَايَنَةِ لَهَا يُصَلِّي النَّاسُ مِنْ جَوَانِبِهَا فَيَسْتَقْبِلُ بَعْضُهُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ طَلْقًا لَهُمْ غَيْرَ مَكْرُوهٍ , وَرَأَيْنَا الصَّلَاةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِمَّا لَا مُعَايَنَةَ فِيهِ لِلْكَعْبَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِ وُجُوهِ الرِّجَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا , وَفِي الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ , وَالْمَنْعِ مِنْهُ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْكَعْبَةَ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا الْحُكْمِ فِي الصَّلَاةِ إِلَيْهَا , وَفِي الْإِطْلَاقِ لِلنَّاسِ اسْتِقْبَالَ وُجُوهِ الْمُصَلِّينَ مَعَهُمْ إِلَيْهَا وَالِاسْتِقْبَالَ ⦗٢٩⦘ لِحُدُودِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَيْهَا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَيْهَا اتَّسَعَ لَهُمْ بِذَلِكَ مُرُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَيْهَا وَاسْتِقْبَالِهِمْ إِيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ بِوُجُوهِهِمْ وَبِحُدُودِهِمْ , وَعَقَلْنَا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْغَيْبَةِ عَنْهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ اسْتِقْبَالُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِوُجُوهِهِمْ وَبِحُدُودِهِمْ فِيهَا مَمْنُوعًا مِنْهُ ضَاقَ عَلَيْهِمْ مُرُورُهُمْ بِهِمْ فِيهَا , وَضَاقَ عَلَى الْمُصَلِّينَ إِطْلَاقُ ذَلِكَ لَهُمْ فِيهَا , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِيهِ بَائِنٌ بِحُكْمِهِ مِنَ الْمَعْنَى الْآخَرِ مِنْهُمَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.