٢٨٣٢ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ , وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْنُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَرَجُلٌ ⦗٢٦١⦘ يَضْرَحُ , فَقَالُوا: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَنُرْسِلُ إِلَيْهِمَا , فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ , فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمَا , فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
٢٨٣٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّحْدَ وَالشَّقَّ قَدْ كَانَا يُسْتَعْمَلَانِ جَمِيعًا , وَبَانَ بِمَا اخْتَارَهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّحْدِ عَلَى الشَّقِّ فَضْلُ اللَّحْدِ عَلَى الشَّقِّ. وَإِنْ قَالَ: قَائِلٌ فَفِيمَا قَدْ رَوَيْتُمْ فِي خَبَرِ الْأَعْرَابِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالُوا لَهُ: أَنَلْحَدُ لَهُ أَوْ نَشُقُّ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَدُوا لَهُ " وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتُمُوهُ أَيْضًا وَلَا تَشُقُّوا , فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الشَّقِّ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الشَّقِّ ; لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الْأَفْضَلِ ⦗٢٦٢⦘ وَالْأَخْذِ بِمَا هُوَ دُونَهُ , فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ بِمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اخْتِيَارِهِمْ لَهُ اللَّحْدَ عَلَى غَيْرِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.