٣٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيلِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، فَأَقْبَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ، فَقَالَ: " الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ، مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ " ثُمَّ أَرْدَفَ خَلْفَهُ رَجُلًا يُنَادِي بِذَلِكَ " ⦗٤٣٩⦘
٣٣٦٩ م- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ أَهْلِ نَجْدٍ إيَّاهُ , وَلَا إرْدَافَهُ الرَّجُلَ خَلْفَهُ. فَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ ⦗٤٤٠⦘ عَلَيْهِ} [البقرة: ٢٠٣] وَالْمُتَأَخِّرُ فَقَدِ اسْتَوْفَى الْأَيَّامَ الَّتِي أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُقَامِ فِيهَا بِمِنًى , وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ سَبِيلُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: لَا إثْمَ عَلَى مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ , وَلَا عَلَى مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كُلَّهَا , وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: لَا إثْمَ عَلَى مَنْ قَصَّرَ عَنْ شَيْءٍ أُمِرَ بِهِ، وَرُخِّصَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ تَرْكُ بَعْضِهِ، أَوْ تَرْكُ كُلِّهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ، فَكَانَ الْمُقِيمُ إلَى النَّفْرِ الْآخَرِ تَارِكًا لِرُخْصَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَرْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ الْإِثْمَ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ٢٠٣] وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.