٤١٣٢ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ " غَيْرَ أَنَّا لَا نَقْنَعُ فِي مِثْلِ هَذَا بِتَزْكِيَةِ مَنْ زَكَّى هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي لَا نَعْرِفُهُ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَكَانَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي ⦗٣١٩⦘ الْمَسْجِدِ الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ الْفَجْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَا بَعْدَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فِي الْمَنْعِ مِنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْكَدُ فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا، وَوَجَبَ عَلَيْنَا التَّمَسُّكُ بِمَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَنْ نُصَلِّيَهُمَا فِي مَنَازِلِنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ الْمَسْجِدَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى نُصَلِّيَهَا فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ تَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَنْ نُصَلِّيَهُمَا فِي مَنَازِلِنَا حَتَّى نَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، إِذْ كُنَّا قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ صَلَّى حِينَ حَلَّتِ الصَّلَاةُ لَهُ بَعْدَ آذَانِ بِلَالٍ لَهَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَئِذٍ فِيمَا هُنَاكَ مَنْزِلٌ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى إِبَاحَةِ صَلَاتِهِمَا فِي الْمَوْطِنِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ الْفَجْرِ عِنْدَ مِثْلِ هَذِهِ الضَّرُورَةِ الَّتِي دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَمَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِضَرُورَةٍ دَعَتْهُ إِلَى ذَلِكَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِمَحْضَرٍ مِنْ حُذَيْفَةَ، وَمِنْ أَبِي مُوسَى لِذَلِكَ، وَلَمْ يُنْكِرَاهُ عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمَا إِيَّاهُ عَلَيْهِ كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ⦗٣٢٠⦘ عَنْ أَبِيهِ حِينَ دَعَاهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ دَعَا أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ، فَسَأَلَهُمْ: كَيْفَ تُصَلَّى صَلَاةُ الْعِيدِ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللهِ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ فِيهِ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَلَسَ عَبْدُ اللهِ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي دَعَتْهُ إِلَى ذَلِكَ، إِذْ كَانَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ دَعَاهُمْ فِي اللَّيْلِ، وَامْتَدَّ بِهِمُ الْأَمْرُ عِنْدَهُ إِلَى وَقْتٍ لَمْ يَكُونُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْأَمْرَ يَمْتَدُّ بِهِمْ عِنْدَهُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَدَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى أَنْ صَلَّى تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ كَرَاهَةً مِنْهُ أَنْ تَفُوتَاهُ لِمَا قَدْ حَضَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، وَلِمَا قَدْ أَخْبَرَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ لَهُمْ فِيهِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.