٥٣١٧ - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ يَعْنِي: النَّحْوِيَّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ "، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ " قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ " ⦗٣٤٢⦘ قَالَ لَنَا أَبُو أُمَيَّةَ: فِي كِتَابِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا: عَنْ شَيْبَانَ، وَالْآخَرُ: عَنْ سُفْيَانَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ، وَكِلَا حَدِيثَيْهِ هَذَيْنِ مَرْفُوعٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِسْنَادُهُمَا جَمِيعًا لَا طَعْنَ فِيهِ، وَلَا اسْتِرَابَةَ بِأَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَفِظَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مَا قَصَّرَ حُمَيْدٌ عَنْ بَعْضِهِ، وَكَانَ مَنْ حَفِظَ شَيْئًا أَوْلَى مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهُ، فَعَادَ بِذَلِكَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ إِلَى الْإِشْرَاكِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، ثُمَّ يَتْلُو ذَلِكَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِهِ أَيْضًا، ثُمَّ يَتْلُو ذَلِكَ يَمِينُ الْغَمُوسِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِهِ أَيْضًا وَكَانَ الِاتِّفَاقُ مِنْهُ، وَمِنْ حُمَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ أَنَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ أَوْ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَحَفِظَ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ جَعَلَهُ تَالِيًا لِلشِّرْكِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَحَقَّقَ بِذَلِكَ أَنَّهُ فِي الرُّتْبَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ⦗٣٤٣⦘ أَوْ مِنَ الذُّنُوبِ، وَحَفِظَ عَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ فِي الرُّتْبَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا، وَكَانَ الْأَوْلَى فِي رِوَايَتِهِمَا جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، مَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْهُ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.