٢١٤٩ - وَلِبَنِي مَخْزُومٍ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَيْضًا: "
[البحر الطويل]
⦗٣٢٢⦘
إِنَّ بَنِي مَخْزُومٍ قَوْمٌ وَجَدْتُهُمْ ... نُجُومَ الدُّجَى وَالْجَوْهَرَ الْمُتَخَيَّرَا
صَفَوْا كَصَفَاءِ الْمُزْنِ فِي بَلْقَعِ الثَّرَى ... مِنَ الرِّيقِ حَتَّى مَاؤُهُ غَيْرُ أَكْدَرَا "
فَلَهُمُ الْأَجْيَادَانِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، مَا أَقْبَلَ عَلَى الْوَادِي إِلَى مُنْتَهَاهُمَا إِلَّا حَقَّ آلِ جُدْعَانَ، وَآلِ عُثْمَانَ، الَّذِي وَصَفْنَا قَبْلُ وَالْأَجْيَادَانِ جَمِيعًا هُمَا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ إِلَّا دَارَ السَّائِبِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ سَفِينَةَ، وَدَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي عَلَى الصَّيَارِفَةِ فَإِنَّهُ مِنْ رَبْعِ الْعَائِذِيِّينَ مِنْ حَقِّ آلِ صَيْفِيِّ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَمَعَهُمْ حَقُّ آلِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ فِي ظَهْرِ دَارِ الدَّوْمَةِ، وَفِي دَارِ الدَّوْمَةِ مَنْزِلُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الدَّوْمَةِ أَنَّ ابْنَةً لِمَوْلَى خَالِدِ بْنِ هِشَامٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الْعَذَارِ، كَانَتْ تَلْعَبُ بِمَقْلٍ فَدَفَنَتْ فِيهَا مُقْلَةً، وَجَعَلَتْ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَخَرَجَتْ فِيهَا دَوْمَةٌ وَمُنْزِلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي كَانَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَفِي دَارِ الدَّوْمَةِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
سَقَى سِدْرَتَيْ أَجْيَادٍ بِالدَّوْمَةِ الَّتِي ... إِلَى الدَّارِ صَوْبَ الْبَاكِرِ الْمُتَهَلِّلِ
فَلَوْ كُنْتُ بِالدَّارِ الَّتِي مَهْبِطُ الصَّفَا ... مَرِضْتُ إِذَا مَا غَابَ عَنِّي مُعَلِّلِي
وَلِآلِ هَبَّارٍ مَعَهُمْ حَقٌّ بِأَجْيَادٍ، وَهَبَّارٌ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ
⦗٣٢٣⦘
الْمُغِيرَةِ تَبَنَّاهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ صَغِيرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَحَبَّهُ الْوَلِيدُ، فَأَقْطَعَهُ حَقَّ آلِ هَبَّارٍ بَيْنَ رَبْعِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ وَهِشَامٍ، وَبَيْنَ دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَلِآلِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَيْضًا دَارُ الشُّرَكَاءِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِأَجْيَادٍ، فَتَخَارَجَ آلُ هِشَامٍ فِي مَاءٍ بَيْنَهُمْ، فَاحْتَفَرُوا بِئْرًا فِي الدَّارِ، فَقِيلَ بِئْرُ الشُّرَكَاءِ، وَهِيَ لِآلِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ وَدَارُ الْعُلُوجِ بِمُجْتَمَعِ أَجْيَادَيْنِ، كَانَتْ لِخَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ وَيُقَالُ: إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وُلِدَ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْعُلُوجِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهَا عُلُوجٌ مِنْ عُلُوجِ الْحَبَشِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.