٢٣٢١ - فَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ فَحَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى أَتَى أَبْطَحَ مَكَّةَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ لَهُ: " لَا تَبْرَحْ، وَيْحَكَ فَإِنَّهَا سَتَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ ". ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَمْ أَرَهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ شُعُورُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ لَا أَرَى عَوْرَةً، وَلَا أَرَى بَشَرًا، فَجَعَلُوا يَنْتَهُونَ إِلَى الْخَطِّ فَلَا يَجُوزُونَهُ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي خَطِّي فَقَالَ: " لَقَدْ آذَانِي هَؤُلَاءِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ". ثُمَّ دَخَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ فِي الْخَطِّ فَتَوَسَّدَ فَخِذِي ثُمَّ رَقَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ
٢٣٢٢ - وَفِي الْحَجُونِ تَقُولُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَمَا حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ:
[البحر الوافر]
لَحَا اللهُ كُلَّ صَائِبَةٍ بِوَجٍّ ... وَمَكَّةَ أَوْ بِأَطْرَافِ الْحَجُونِ
تَدِينُ لِمَعْشَرٍ قَتَلُوا أَبَاهَا ... أَقَتْلُ أَبِيكِ جَاءَكِ بِالْيَقِينِ
⦗٢٥⦘
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْخَيَّاطُ يَذْكُرُ الْحَجُونَ:
[البحر الكامل]
سَائِلْ بِطَلْحَةَ بِالْبِطَاحِ ... بِطَاحِ مَكَّةَ فَالْحَجُونِ
هَلْ مِثْلُ طَلْحَةَ فِيكُمُ ... فِيمَنْ يُقِيمُ وَمَنْ يَبِينُ
وَقَالَ النَّابِغَةُ يَذْكُرُ الْحَجُونَ:
حَلَفْتُ بِمَا تُسَاقُ لَهُ الْهَدَايَا ... عَلَى التَّأْوِيبِ يَعْصِمُهَا الدَّرِينُ
بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ بِكُلِّ سَهْبٍ ... بِشُعْثِ الْكَوْمِ مَوْعِدُهَا الْحَجُونُ
وَيُقَالُ: إِنَّ مَسْلَحَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَتْ بِالْحَجُونِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.