٢٤١٢ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: ثنا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [التوبة: ٤٠] قَالَ: فَبَلَغَنِي - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ إِلَى الْغَارِ مِنْ يَوْمِهِ، وَقَالَ لِأَهْلِهِ: " إِنْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبِرُوهُ أَنِّي فِي الْغَارِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ " فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، فَطَلَبَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَحِقَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَحَسِبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَدُوِّ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَخَافَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، فَعَرَّفَ صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ حَتَّى لَحِقَهُ
⦗٨١⦘
فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا الْغَارَ، وَأَصْبَحَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ يَطْلُبُونَهُ، فَجَاءُوا بِالْقَافَّةِ يَقْفُونَ الْأَثَرَ، فَانْقَطَعَ الْأَثَرُ حِينَ انْتَهَوْا إِلَى الْغَارِ، وَفِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ عَمِّ عَنَّا أَبْصَارَهُمْ "، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَدِيدُ الْحُزْنِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا " قَالَ: فَضَرَبُوا يَمِينًا وَشِمَالًا حَوْلَ الْغَارِ، وَعَمَّى اللهُ تَعَالَى أَبْصَارَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهُ، {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى} [التوبة: ٤٠] الْآيَةَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.