٢٨١٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ،
⦗٤٦⦘
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: لَا صَلَاةَ لَيْلَتَئِذٍ إِلَّا بَجَمْعٍ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: أَرْدَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى أَتَى جَمْعًا، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْآنَ الْمَغْرِبَ نَزَلَ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَلَمَّا رَأَى أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نُزُولَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَغَ قَالَ لِأُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لِمَ نَزَلْتَ؟ "، وَعَادَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَكِبَ مَعَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ جَمْعًا فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي فِي ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ جَمْعًا. يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَا وَالْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ سُفْيَانَ وَاقِفَيْنِ عَلَى الْجَبَلِ عَلَى بَطْنِ عَرَفَةَ فَوَقَفْنَا مَعَهُمَا، فَلَمَّا دَفَعَ الْإِمَامُ دَفَعَا وَقَالَا:
[البحر الرجز]
إِلَيْكَ تَغْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا
وَيُكَبِّرَانِ بَيْنَ ذَلِكَ حَتَّى أَتَيَا نَمِرَةَ وَهُمَا يَقُولَانِهَا.
⦗٤٧⦘
قَالَ: فَسَأَلْتُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ مَعَهُ حِينَئِذٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهَا إِذَا دَفَعَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَفَعْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا وَازَيْنَا بِالشِّعْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ دَخَلَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَتَنَفَّضَ فِيهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَرَكِبَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جَاءَ جَمْعًا، فَأَقَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ الصَّلَاةَ لَيْسَ قَبْلَهَا أَذَانٌ بِالْأَوَّلِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةَ. وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا بِالْأَوَّلِ وَلَمْ يُقِمْ لَهَا، وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يُعْجِبُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمْ يُقِمْ لِلْعِشَاءِ. قَالَ عَطَاءٌ: وَلِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةٌ لَا بُدَّ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلْتُ عَطَاءً: كَمْ بَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ لَنَا بِمِنًى وَمَكَّةَ؟ قَالَ: أَذَانَيْنِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ كَمْ أَذَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصُّبْحِ غَدَاةَ جَمْعٍ وَلِلصَّلَاةِ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ وَبِمِنًى وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ وَالصُّبْحِ غَدَاةَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: أُذِّنَ لَهُ أَذَانَانِ مِنْ أَجْلِ جَمَاعَةِ النَّاسِ. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُذِّنَ لَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَلَيْلَةَ جَمْعٍ إِقَامَةٌ إِقَامَةٌ. فَقَالَ: هُمْ مَعَهُ، مَنْ يَدْعُو بِالْأَوَّلِ وَهُمْ مَعَهُ؟ وَقَدْ قُلْتُ لَهُ: فَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: هُمْ مَعَهُ فَمَنْ يَدْعُو وَهُمْ مَعَهُ؟
⦗٤٨⦘
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَعْمَى يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّمَا جَمْعٌ مَنْزِلٌ تَذْبَحُ فِيهِ إِذَا شِئْتَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ سَالِمُ بْنُ شَوَّالٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا بَعَثَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يَبْعَثُ بَنِيهِ وَهُمْ صِبْيَانٌ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمِنًى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.