ثم قال تعالى:{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ}.
أي: واذكر يا محمد، إذ قال ربك هذا. قال ابن عباس لما خلق الله [ عز وجل] الملائكة قال: إني خالق بشراً من طين فإذا خلقته وصار حياً فاسجدوا، وهذا السجود سجود تكرمة وتحية لا سجود عبادة.
وقوله:{مِن رُّوحِي}.
قال الضحاك: من قدرتي، وتحقيق الأمر أنه إضاف [هـ] خلق إلى خالق، فالروح خلق الله [سبحانه]، إضافة إلى نفسه، لأنه اخترعه وخلقه. كما يقال: خلق [الله] وأرض الله، وسماء / الله، وهو كثير. هذا قول أهل المعرفة بالمعاني