ثم قال (تعالى ذكره): {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} أي: عجبت يا محمد مما يأتون به من إنكارهم للتوحيد وللبعث، وهم يسخرون. ودليل إضافة العجب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله:{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ}[الرعد: ٥]. فأما من ضم التاء فإنه أضاف العجب إلى الله جل ذكره، والعجب منه تعالى ذكره مخالف للعجب من عباده، لأن العجب من الخلق إنما هون أن يطرأ عليهم ما لم يكونوا يظنون فيعجبون منه، وهذا لا يضاف إلى الله لأنه