أي: بل الإنسان شاهد على نفسه ولو اعتذر مما أتى من المآثم وجادل بالباطل [لا ينفعه] ذلك شيئاً. قال ابن عباس:" {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} يعني الاعتذار. ألم تسمع إلى قوله تعالى:{لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ}[غافر: ٥٢] يعني قولهم: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء}[النحل: ٢٨]، وقولهم:{رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}[الأنعام: ٢٣]؟! قال ابن زيد: " قوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا ينفعهم العذر، وقوم لا يؤذن لهم فيعتذروا ".
وقال مجاهد:{وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ}: " ولو جادل عنها فهو بصيرة عليها ".