بمعنى الآية - على قوله -: إن علينا للهدى والضلالة. ولكن ترك ذكر الضلالة [للدلالة] عليه، كما قال:{وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ}[النحل: ٨١]، وترك ذكر البرد لدلالة الحر عليه. ومثله ما أنشد سيبويه:
فما أدري إذا [يممت] / وجهاً ... (اريد) الخير أيهما يليني
فحذف الشر لدلالة الخير عليه. فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد، والتقدير: أريد الخير وأكره الشر.
وقيل معنى الآية: إن علينا سبيل من [سلك](سبيل) الهدى.
أي: من أخذ سبيل فعلى الله سبيله، كما قال:
{إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد}[الفجر: ١٤] و {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ}[الحجر: ٤١].