قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ هِشَامٍ، كَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ، وَصَاحِبِ " الرَّوْضَةِ "، وَابْنِ الْفَحَّامِ صَاحِبِ " التَّجْرِيدِ "، وَأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ، وَسِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(ثَالِثُهَا) التَّفْصِيلُ. فَفِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الَّذِي فِي آلِ عِمْرَانَ بِالْقَصْرِ وَالتَّحْقِيقِ، وَفِي الْحَرْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَهُمَا (اللَّذَانِ) فِي ص وَالْقَمَرِ بِالْمَدِّ وَالتَّسْهِيلِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي " التَّيْسِيرِ "، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي " التَّذْكِرَةِ "، وَكَذَلِكَ فِي " الْهِدَايَةِ "، وَ " الْهَادِي "، وَ " التَّبْصِرَةِ "، وَ " تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ "، وَ " الْعُنْوَانِ "، وَجُمْهُورُ الْمَغَارِبَةِ. وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي " الْكَافِي "، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَوْجُهِ فِي " الشَّاطِبِيَّةِ "، وَانْفَرَدَ الدَّانِيُّ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ أَيْضًا بِوَجْهٍ رَابِعٍ، وَهُوَ تَسْهِيلُ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْمَدِّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَانْفَرَدَ أَيْضًا الْكَارَزِينِيُّ عَنِ الشَّنَبُوذِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْجَمَّالِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ أَيْضًا بِالْمَدِّ مَعَ التَّحْقِيقِ فِي آلِ عِمْرَانَ وَالْقَمَرِ، وَبِالْقَصْرِ مَعَ التَّحْقِيقِ فِي ص، فَيَصِيرُ لَهُ الْخِلَافُ فِي الثَّلَاثَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ (أَأُشْهِدُوا خَلْقَهُمْ) فِي الزُّخْرُفِ، فَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِهَمْزَتَيْنِ: الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ، وَالثَّانِيَةُ مَضْمُومَةٌ، مَعَ إِسْكَانِ الشِّينِ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي سُورَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَهَّلَا الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ عَلَى أَصْلِهِمَا، وَفَصَلَ بَيْنِهِمَا بِأَلِفٍ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى أَصْلِهِ، وَاخْتُلِفَ، عَنْ قَالُونَ أَيْضًا، فَرَوَاهُ بِالْمَدِّ مِمَّنْ رَوَى الْمَدَّ فِي أَخَوَاتِهِ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مِهْرَانَ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، وَقَطَعَ بِهِ سِبْطُ الْخَيَّاطِ فِي " الْمُبْهِجِ " لِأَبِي نَشِيطٍ، وَكَذَلِكَ الْهُذَلِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو الْعِزِّ وَابْنُ سَوَّارٍ لِلْحُلْوَانِيِّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْحَمَّامِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ الْقَصْرَ كُلُّ مَنْ رَوَى عَنْهُ الْقَصْرَ فِي أَخَوَاتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْهِدَايَةِ "، وَ " الْهَادِي "، وَ " التَّبْصِرَةِ "، وَ " الْكَافِي "، وَ " التَّلْخِيصِ "، وَ " غَايَةِ الِاخْتِصَارِ "، وَ " التَّذْكِرَةِ "، وَأَكْثَرُ الْمُؤَلِّفِينَ سِوَاهُ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، وَهُوَ فِي " الْمُبْهِجِ "، وَ " الْمُسْتَنِيرِ "، وَ " الْكِفَايَةِ "، وَغَيْرِهَا، عَنْ أَبِي نَشِيطٍ، وَقَطَعَ بِهِ سِبْطُ الْخَيَّاطِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.