فِي الْأَحْدَاثِ وَالْجُمَعُ فِي الْأَعْيَانِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مَكَانَ الْآخَرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً وَكَسْرِ الْمِيمِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: شُرَكَاءَكُمْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ فَأَجْمِعُوا وَحَسَّنَهُ الْفَصْلُ بِالْمَفْعُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، أَيْ: وَشُرَكَاؤُكُمْ فَلْيَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ، فَرَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَهِيَ طَرِيقُ ابْنِ عِصَامٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ شُعَيْبٍ، وَكَذَا رَوَى الْهُذَلِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ نِفْطَوَيْهِ، وَرَوَى سَائِرُ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَمْزَةِ (آلسِّحْرُ) فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي لِيُضِلُّوا فِي الْأَنْعَامِ (وَاخْتُلِفَ) عَنِ ابْنِ عَامِرٍ فِي وَلَا تَتَّبِعَانِّ، فَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ وَالدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ بِتَخْفِيفِ النُّونِ فَتَكُونُ " لَا " نَافِيَةً فَيَصِيرُ اللَّفْظُ لَفْظَ الْخَبَرِ، وَمَعْنَاهُ النَّهْيُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ رَفَعَهُ، أَوْ يُجْعَلُ حَالًا مِنْ فَاسْتَقِيمَا أَيْ فَاسْتَقِيمَا غَيْرَ مُتَّبِعِينَ وَقِيلَ هِيَ نُونُ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةُ كُسِرَتْ كَمَا كُسِرَتِ الثَّقِيلَةُ، أَوْ كُسِرَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنِينَ تَشْبِيهًا بِالنُّونِ مِنْ رَجُلًا وَيَفْعَلَانِ، وَقَدْ سُمِعَ كَسْرُهَا، وَقَدْ أَجَازَ الْفَرَّاءُ وَيُونُسُ إِدْخَالَهَا سَاكِنَةً نَحْوَ اضْرِبَانِ وَلِيَضْرِبَانِ زَيْدًا، وَمَنَعَ ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ النُّونُ هِيَ الثَّقِيلَةَ إِلَّا أَنَّهَا اسْتُثْقِلَ تَشْدِيدُهَا فَخُفِّفَتْ كَمَا خُفِّفَتْ " رُبَّ "، وَإِنْ قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ، وَغَيْرُهُ هِيَ الثَّقِيلَةُ وَحَذْفُ النُّونِ الْأُولَى مِنْهُمَا تَخْفِيفًا، وَلَمْ تُحْذَفِ الثَّانِيَةُ لِأَنَّهُ لَوْ حَذَفَهَا حَذَفَ نُونًا مُحَرَّكَةً وَاحْتَاجَ إِلَى تَحْرِيكِ السَّاكِنَةِ، وَتَحْرِيكُ السَّاكِنَةِ أَقَلُّ تَغْيِيرًا انْتَهَى. وَتَتَّبِعَانِّ عَلَى أَنَّ النُّونَ نُونُ التَّوْكِيدِ خَفِيفَةً، أَوْ ثَقِيلَةً مَبْنًى. وَ " لَا " قَبْلَهُ لِلنَّهْيِ. وَانْفَرَدَ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ سَاكِنَةً وَفَتْحِ الْبَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ النُّونِ، وَكَذَا رَوَى سَلَامَةُ بْنُ وَهْرَانَ أَدَاءً عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ الدَّانِيُّ: وَذَلِكَ غَلَطٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَمِنْ سَلَامَةَ لِأَنَّ جَمِيعَ الشَّامِيِّينَ رَوَوْا ذَلِكَ عَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.