٣٣١٧ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا جَاءَتْ رُسُلُ اللَّهِ لُوطًا ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ لَقَوْهُ فَأَدْنَاهُمْ حَتَّى أَقْعَدَهُمْ قَرِيبًا، وَجَاءَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ، فَأَقْعَدَهُنَّ بَيْنَ ضِيفَانِهِ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَجَاءَ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: " {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} [هود: ٧٨] قَالُوا {مَا لَنَا فِي بَنَاتِكِ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} [هود: ٧٩] {قَالَ لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمُ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: ٨٠] فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود: ٨١] قَالَ: فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَرَجَعُوا وَرَاءَهُمْ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، قَدْ طَمَسَ أَبْصَارَنَا، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى دَخَلُوا الْقَرْيَةَ فَرُفِعَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ فَخَرَجَتِ الْإِفْكَةُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْإِفْكَةُ، قَتَلَتْهُ وَمَنْ خَرَجَ أَتْبَعَتْهُ، حَيْثُ كَانَ حَجَرًا فَقَتَلَتْهُ، قَالَ: فَارْتَحَلَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ، فَمَاتَتِ ابْنَتُهُ الْكُبْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا الْوَرِيَّةُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ فَمَاتَتِ الصُّغْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا الرُّعُونَةَ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُنَّ إِلَّا الْوُسْطَى «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ فِي الْمَوْقُوفَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا فَسَّرَ التِّلَاوَةَ فَهُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٣١٧ - على شرط البخاري ومسلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.