٥٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نَزِيِدُ فِي الْمَسْجِدِ» وَدَارُكَ قُرَيْبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَاقْطَعْ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا، قَالَ: لَا أَفْعَلُ، قَالَ: إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالْحَقِّ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتِيمٍ فَطَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ إِنَّ أَنْزَهَ الْبُيُوتِ عَنِ الظُّلْمِ لِبَيْتِي، قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا مِيزَابٌ لِلْعَبَّاسِ شَارِعٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسِيلَ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ، فَقَلَعَ الْمِيزَابَ، فَقَالَ: هَذَا الْمِيزَابُ لَا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الْمِيزَابَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: الْعَبَّاسُ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَهَا عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَطَعَ لِلْعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوْرَاءِ «هَذَا حَدِيثٌ كَتَبْنَاهُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ»
⦗٣٧٥⦘
٥٤٢٩ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا أَبُو عَمِيرَةَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعَيْبٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَتْ مُنَازَعَةٌ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.