٧٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ عَلَى طِيبَةِ نَفْسٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَاقْتَرَبَ مُعَاذٌ إِلَيْهِ فَسَارَا جَمِيعًا، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ وَلَا نَرَى شَيْئًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلَهَا بَعْدَكَ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ، وَالَّذِي بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ فَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ» قَالَ: «نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ» فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: فَمَاذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي عَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ قَالَ: «الصَّمْتُ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ» قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَ مُعَاذٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ - أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ - وَهَلْ يُكَبَّ النَّاسِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِبَاحَةُ دُعَاءِ الْمُتَعَلِّمِ لِعَالِمِهِ الَّذِي يَقْتَبِسُ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَنِيَّتَهُ قَبْلَ عَالِمِهِ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ قَبْلَ هَذَا أَخْبَارًا صَحِيحَةً فِي إِبَاحَةِ قَوْلِ النَّاسِ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٧٧٧٤ - على شرط البخاري ومسلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.