إحدى التائين تخفيفا، والمعنى: أنه قد حمل أداء الرسالة وتبليغها، وحملتم طاعته والانقياد له والتسليم.
روي عن الزهري١ أنه قال: "من الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم".
فإن تركتم أنتم ما حملتم من الإيمان والطاعة فعليكم لا عليه. فإنه لم يحمل إيمانكم وإنما حمل تبليغكم، وإنما حمل أداء الرسالة إليكم.
{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} ليس عليه هداهم وتوفيقهم"٢
ب- الآيات التي جاء فيها الأمر باتباعه والتأسي به والأخذ بما شرعه:
جاء الأمر من الله تبارك وتعالى باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم والتأسي به في مواطن متعددة من كتابه العزيز.
أ- قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ٣.
٢- وقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ٤.
٣- وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ٥.
١ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، مات سنة ١٢٥ هـ وقيل قبل ذلك. تذكرة الحفاظ (١/ ١٠٢) .
٢ الرسالة التبوكية (ص ٣٧، ٣٨) .
٣ الآية (٣١) من سورة آل عمران.
٤ الآية (١٥٨) من سورة الأعراف.
٥ الآية (٧) من سورة الحشر.