وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنٍ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: إِنَّا لَمُسْتَنْقَعِينَ فِي الفرات مع عمر بن سعد، إذ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَقَالَ: قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ عُبَيْدَ اللَّهِ جُوَيْرَةَ بْنَ بَدْرٍ التَّمِيمِيَّ، وَأَمَرَهُ إِنْ أَنْتَ لَمْ تُقَاتِلْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى فَرَسِهِ، وَدَعَا بِسِلَاحِهِ وَعَلَا فَرَسُهُ، ثُمَّ سَارَ إِلَيْهِمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قَتَلَهُمْ، قَالَ سَعْدٌ: وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَقَرِيبُ مِائَةِ رَجُلٍ، فَفِيهِمْ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- خَمْسَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، وَعَشَرَةٌ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَآخَرُ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ.
وَرَوَى أَبُو شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ مَكَثْنَا أَيَّامًا سَبْعَةً، إِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ نَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ، كَأَنَّهَا الْمَلَاحِفُ الْمُعَصْفَرَةُ، وَبَصَرْنَا إِلَى الْكَوَاكِبِ، يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا١.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرَكٍ، عَنْ جَدِّهِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: احْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، يُرَى فِيهَا كَالدَّمِ، فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ شَرِيكًا، فَقَالَ لِي: مَا أَنْتَ مِنَ الْأَسْوَدِ؟ فَقُلْتُ: هُوَ جَدِّي أَبُو أُمِّي، فَقَالَ: أَمَّا وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَصَدُوقَ الْحَدِيثِ٢.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَعْلَمُ هَذِهِ الْحُمْرَةَ فِي الْأُفُقِ مِمَّ؟ هُوَ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ.
رَوَاهُ سُلَيْمَان بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْهُ٣.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَلِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَصَارَ الْوَرْسُ الَّذِي فِي عَسْكَرِهِمْ رَمَادًا، وَاحْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ، وَنَحَرُوا نَاقَةً فِي عَسْكَرِهِمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ فِي لَحْمِهَا النِّيَرانَ٤.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْوَرْسَ عَادَ رَمَادًا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ اللَّحْمَ كَأَنَّ فِيهِ النَّارَ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ٥.
١ السير "٣/ ٣١٢".٢ خبر ضعيف: السير "٣/ ٣١٢".٣ السابق.٤ السير "٣/ ٣١٢".٥ الطبراني "٢٨٥٨" في الكبير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.