"حرف الزاي":
٣٠- زاذان أبو عمر الكندي مولاهم١ الكوفي البزاز الضرير -م٤- شَهِدَ خِطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ عبد الله، والبراء، وابن عمر.
روى عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ.
وَكَانَ ثِقَةً، قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
وعن أبي هاشم الرُّمَّانِيُّ قَالَ: قَالَ زَاذَانُ: كُنْتُ غُلامًا حَسَنَ الصَّوْتِ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُورِ، وَكُنْتُ أَنَا وَصَحْبٌ لِي، وَعِنْدَنَا نَبِيذٌ، وَأَنَا أُغَنِّيهِمْ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ فَضَرَبَ الْبَاطِيَةَ بَدَّدَهَا، وَكَسَرَ الطُّنْبُورَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ هَذَا يَا غُلامُ بِالْقُرْآنِ كُنْتُ، أَنْتَ أَنْتَ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ، فَسَعَيْتُ وَأَنَا أَبْكِي، ثُمَّ أَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَبَكَى، ثُمّ قَالَ: مَرْحَبًا بِمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، اجْلِسْ مَكَانَكَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرًا.
وَقَالَ زُبَيْدٌ: رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعُ خَشَبَةٍ.
وَرَوَى ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ زَاذَانُ يَوْمًا: إِنِّي جَائِعٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ رَغِيفٌ مِثْلُ الرَّحَى.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: كَانَ زَاذَانُ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْتَرِي الثَّوْبَ نَشَرَ الطَّرَفَيْنِ وَسَامَهُ سَوْمَةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ عَنْ زَاذَانَ فَقَالَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنْ يحيى بن معين: هو ثقة.
١ طبقات ابن سعد "٦/ ١٧٨، ١٧٩" والجرح والتعديل "٣/ ٦١٤" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٣٨" وتاريخ الطبري "٤/ ٢١١" وتهذيب الكمال "٩/ ٢٦٣-٢٦٥".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.