للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رَأَيْت أحدا أحرى أن يستر خيرا من نفسه، ولا أقول لحق إذا رآه من ابن محيريز. ولقد رَأَى عَلَى خَالِد بْن يزيد بْن معاوية جبة خزٍ، فَقَالَ: أتلبس الخز؟ فَقَالَ: إنّما ألبسها لهؤلاء -وأشار إلى عَبْد الملك- فغضب ابن محيريز وَقَالَ لَهُ: مَا ينبغي أن تعدل خوفك من اللَّه بأحد من النّاس.

وعن الأوزاعي قَالَ: من كَانَ مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن اللَّه لَمْ يكن ليضل أمة فِيهَا ابن محيريز.

وقال يحيى بن أبي عَمْرو السيباني: قَالَ لَنَا ابن محيريز إني أحدثكم فَلا تقولوا حَدَّثَنَا ابن محيريز، فإني أخشى أن يصرعني ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ مصرعا يسوءني.

وَقَالَ عَبْد الواحد بْن مُوسَى: سَمِعتُ ابن محيريز يَقُولُ: اللَّهُمّ إني أسألك ذكرا خاملا.

وقال رجاء بن أبي سلمة: كَانَ ابن محيريز يجيء إلى عَبْد الملك بالصحيفة فِيهَا النصيحة فيقرئه إياها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة.

وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ قَالَ: بَقَاءُ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أمانٌ لِلنَّاسِ.

وَقَالَ ضمرةٌ: مَاتَ فِي وِلايَةِ الْوَلِيدِ.

وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

٣٢٣- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ١. يَرْوِي عَنِ: الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق.

روى عنه: منصور، والأعمش.

وثقه ابن معين.

توفي سنة مائة.

٣٢٤- عبد الله بن مسافع٢ -د ن- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عثمان بن أبي طلحة الحجبي المكي.


١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٦/ ٢٩٠" والجرح والتعديل "٥/ ١٦٥-١٦٦" وتهذيب التهذيب "٦/ ٢٤-٢٥".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٧٦" وتاريخ أبي زرعة "١/ ٥١٥" وتهذيب التهذيب "٦/ ٢٦-٢٧".