رَأَيْت أحدا أحرى أن يستر خيرا من نفسه، ولا أقول لحق إذا رآه من ابن محيريز. ولقد رَأَى عَلَى خَالِد بْن يزيد بْن معاوية جبة خزٍ، فَقَالَ: أتلبس الخز؟ فَقَالَ: إنّما ألبسها لهؤلاء -وأشار إلى عَبْد الملك- فغضب ابن محيريز وَقَالَ لَهُ: مَا ينبغي أن تعدل خوفك من اللَّه بأحد من النّاس.
وعن الأوزاعي قَالَ: من كَانَ مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن اللَّه لَمْ يكن ليضل أمة فِيهَا ابن محيريز.
وقال يحيى بن أبي عَمْرو السيباني: قَالَ لَنَا ابن محيريز إني أحدثكم فَلا تقولوا حَدَّثَنَا ابن محيريز، فإني أخشى أن يصرعني ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ مصرعا يسوءني.
وَقَالَ عَبْد الواحد بْن مُوسَى: سَمِعتُ ابن محيريز يَقُولُ: اللَّهُمّ إني أسألك ذكرا خاملا.
وقال رجاء بن أبي سلمة: كَانَ ابن محيريز يجيء إلى عَبْد الملك بالصحيفة فِيهَا النصيحة فيقرئه إياها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة.