المؤمنين نتف والله لحيتي، فسبحنه فِي الْخَضْرَاءِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ فقال: أما تخاف أن يطلع عليه بَعْضُ مَنْ قَدْ وَتَرْتَ فَيُلْقِي عَلَيْكَ حَجَرًا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا فَطِنْتُ لِهَذَا، فَنَشَدْتُكَ اللَّهُ لَتَكَلَّمْتَ فِي تَحْوِيلِي، فَأَخْبَرْتُ يَزِيدَ فَقَالَ: مَا غَابَ عَنْكَ مِنْ حُمْقِهِ أَكْثَرُ وَمَا حَبَسْتُهُ إِلا لأُوَجِّهَ بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ فَيُقَامُ لِلنَّاسِ، وَتُؤْخَذُ الْمَظَالِمُ مِنْ مَالِهِ وَدَمِهِ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو هَاشِمٍ قَالَ: أَرْسَلَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَسْرِيُّ مَوْلًى لِأَبِيهِ يُكَنَّى أَبَا الأَسَدِ فِي عِدَّةٍ مِنْ أصحابه، فدخل السحن، فَأَخْرَجَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَذَلِكَ في سنة سبع وعشرين مائة١.
وكذا أَرَّخَ خَلِيفَةُ وَقَالَ: وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. وزاد ابن خلطان وَغَيْرُهُ: إِنَّهُمْ رَمَوْا جُثَّتَهُ فَشَدَّ الصِّبْيَانُ فِي رِجْلِهِ حَبْلا وَجَرُّوهُ فِي شَوَارِعِ دِمَشْقَ، وَكَانَ دَمِيمًا فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: مَا فَعَلَ هَذَا الصَّبِيُّ الْمِسْكِينُ حَتَّى قُتِلَ٢؟
٣٨٣- يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ٣ -م ن ق-.
عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ.
وَعَنْهُ ابن جريح وَمَالِكٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَكَانَ مِنَ الأَوْلِيَاءِ.
يُقَالُ: إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَدَعَا عَلَى بَصَرِهِ فَعُمِيَ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلَى الْخِلافَةِ فَدَعَا فَأَبْصَرَ.
"الْكُنَى":
٣٨٤- أَبُو الأَعْيَسِ الْخَوْلانِيُّ الْحِمْصِيُّ٤. اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ.
عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
١ راجع تاريخ الطبري "٧/ ٣٠٢".٢ تاريخ خليفة "٣٧٣"، ووفيات الأعيان "٧/ ١١١، ١١٢".٣ التاريخ الكبير "٨/ ٤٠٤"، وتهذيب التهذيب "١١/ ٤٥٢".٤ تهذيب التهذيب "٦/ ١٨٨"، والتاريخ لأبي زرعة "١/ ٣٨٨".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.