وقال أبو زكريّا الأزديّ: خدّثت عن تَمْتَام قال: قلت ليحيى بن مَعِين: كتبتَ "جامع سُفْيان"، عن أبي هاشم، عن المُعَافَى؟.
فقال ابن مَعِين: بلغني أنّ هذا الرجل نظير المُعَافَى أو أفضل منه.
قال أبو زَكَريّا: حدّثني العلاء بن أيّوب: حدَّثني مَن حضر أبا هاشم لمّا التقى الجمعان، فقال لرُفَقَائه: هذا يومٌ كنت أتمنّاه، عليكم السّلام. ثمّ سدّد رُمْحه، وجعله على قَرَبُوس سَرْجِه، وحمل على الروم، فكان آخر العهد به.
روى عن أبي هاشم جماعة منهم: صالح بن العلاء، وإسماعيل بن حمّاد التّمّار، وحُمَيْد بن زَنْجَوَيْه.
قال أبو زَكَريّا: كان صالحًا زاهدًا مجاهدًا، استُشْهِد في سبيل الله لمّا جاشت الروم بشِمْشاط١ مقبلًا غير مُدْبر، سنة اثنتين وعشرين، رحمه الله.