مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ١.
وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَاةً مَسْمُومَةً، فَقَالَ: "أَمْسِكُوا فَإِنَّهَا مَسْمُومَةً"، قَالَ: "وَمَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ"؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ قَالَ: فَمَا عَرَضَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَاةً مَصْلِيَّةً٢ بِخَيْبَرَ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ قَالَ: "أَمْسِكُوا". وَقَالَ لَهَا: "هَلْ سميت هَذِهِ الشَّاةَ"؟ قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: "هَذَا الْعَظْمُ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَاحْتَجَمَ عَلَى الْكَاهِلِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَسْلَمَتْ، وَتَرَكَهَا.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: ثنا سُلَيْمَانُ الْمَهْدِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ جَابِرٌ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً سَمَّتْ شَاةً أَهْدَتْهَا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْحَدِيثَ.
وَقَالَ خَالِدٌ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً، نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ. قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقُتِلَتْ.
وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهَا أَوَّلا، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ بِشْرٌ قَتَلَهَا.
وَبِشْرٌ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، وَأَبُوهُ قَائِدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ. وَهُوَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا بَنِي سَلَمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ"؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ. فَقَالَ: "وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الأَبْيَضُ الْجَعْدُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ".
وقال موسى بْن عُقْبة، وابن شهاب، وعُرْوة، والَّلفظ لموسى قَالُوا: لما فُتحت خيبر أهدت زينبُ بِنْت الحارث اليهودية -وهي ابْنَة أخي مَرْحَب- لصفية شاةً مَصْلِيَّةً وَسَمَّتْها وأكثرت فِي الذَّراع، لأنّه بَلَغَها أنّ النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يحب الذراع. وذكر الحديث.
١ أخرجه البخاري "٢٦١٧"، ومسلم "٢١٩٠"، وأبو داود "٤٥٠٨".٢ مصلية: مشوية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.