للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد راسله الْجُنَيْد وأجابه هو، وطال عُمَره وشاعَ ذكره.

وعن أبي الحَسَن الدّرّاج قال: لما وَرَدَ على الْجُنَيْد رسالة يوسف اشتقت إليه، فخرجت إلى الرّيّ، فلمّا دخلتها سألتُ عنه فقالوا: إيش تعمل بذاك الزِّنديق؟ فلم أحضره.

فلمّا أردت السفر قلت: لَا بُدّ لي منه. فلمّا وقفت على بابه تغيَّر عليَّ حالي، فلمّا دخلت إذا هو يقرأ في مُصْحَف فقال: لأيشٍ جئت؟ قلت: زائرًا.

فقال: أرأيت لو ظهر لك هنا مَن يشتري لك دارًا وجارية ويقوم بكفايتك، اكنت تنقطع بذلك عنّي؟ قلتُ: يا سيّدي، ما ابتلاني الله بذلك.

فقال: اقعد، فانت عاقل؛ تُحْسِن تقول شيئًا؟ قلت: نعم.

قال: هات.

فأنشدَ البيتين المتقدّمين، إلى آخر الحكاية١.

وقال أبو بكر الرّازيّ: قال يوسف بن الحسين: بالأدب يُفهم العِلم، وبالعلِم يصحّ لك العمل، وبالعمل تُنال الحكمة، وبالحكمة يُفهم الزُّهْد، وبالزُّهْد تُترك الدّنيا، وبِتَرك الدّنيا يُرْغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة يُنال رضى الله تعالى.

قال السُّلميّ: نا ابن عطاء أنّ يوسف بن الحسين الرازي مات سنة أربع وثلاثمائة.

قلت: كان من أبناء التّسعين، رحمه الله تعالى.

وفيات سنة خمس وثلاثمائة:

"حرف الألف":

٢١٧- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه٢:

أَبُو مُحَمَّد النَّيْسابوريّ. سِبْط القاضي نصْر بن زياد؛ من وجوه خراسان وزعمائها.


١ تاريخ بغداد "١٤/ ٣١٧، ٣١٨".
٢ سير أعلام النبلاء "١١/ ٢٣٢".