قال أبو جعفر محمد بن بْن عَلِيّ النَّسَفيّ: شهدت جنازة الشَّيْخ أَبَا يَعْلَى بالمُصَلّى إذ غشِينَا أصواتُ الطُّبول مثل ما كون من العساكر، حتى ظنّ أجمعُنا أنّ جيشًا قدِم. وكنّا نقول: ليتنا صلَّينا قبل أن يغشانا هذا. فلمّا اجتمع الناس وقاموا للصّلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم يكن. ثمّ إنيّ كنتُ رَأَيْت فِي النّوم فِي أيّام أَبِي يَعْلَى كأنّ شخصًا واقفًا عَلَى رأس درب أَبِي يَعْلَى بْن خَلَف وهو يقول: أيها الناس من أراد منكم الطّريق المستقيم فعليه بأبي يَعْلَى. أو كلامًا نحو هذا.
استغفي غير مرة في القضاء وناب عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن الحداد. وكان إذا حجّ يسدّ المنصب عَنْهُ ابنُ الحدّاد. ثمّ صُرف بعد ثلاث سنين ونصف من ولايته فِي آخر سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة، وبقي إلى هذا العام فمات فِي صفر، وولي بعده ابن الخصيب.
٥٩٥- عُمَر بْن زكريّا البزّاز٤: سَمِعَ: يوسف بْن يعقوب القاضي، وعنه: أبو الحسن بن رزقويه. وثقه الخطيب.
١ تاريخ بغداد "١٠/ ٣٥٥، ٣٥٦". ٢ الأنساب "١٠/ ٢٧٥". ٣ الولاة والقضاة للكندي "٤٩٢"، حسن المحاضرة "٢/ ٩٠". ٤ تاريخ بغداد "١١/ ٢٤٠".