فإن كان هناك ضرورة جاز، كاستباحة طعام الغير للضرورة.
فإن قيل: القبلة عين متوصل إليها، وليس كذلك ما اختلفنا فيه؛ لأن المطلوب ليس بعين.
قيل: في حال الغيبة لا يتوصل إليها، ويجري حكمها مجرى سائر الأحكام.
وأيضاً: قد بينَّا أن المجتهد كُلِّف الاجتهاد، والاجتهاد لا يراد لنفسه، وإنما يراد لغيره.
ولأن الاجتهاد في طلب ما ليس بشىء ليحققه: لا يصح.
ألا ترى أنه لا يصح أن يقول المجتهدُ: في غالب ظن هو مصيب للظن، وإنما يقول [في] غالب ظن: إنه مصيب الحقيقة.
فعلم أن هناك مطلوباً (١) غير الظن.
يبين هذا: أن الظن لابد أن يتعلق بمظنون ثابت على الحقيقة.
فصل
[إذا ثبت أن هناك حكماً مطلوباً فإنه قد كلف إصابته]
وإذا ثبت أن هناك حكماً مطلوباً (٢) [٢٤٥/ب] فإنه قد كلف إصابته (٣) خلاف من قال: هناك أشبه مطلوب، لكن لم يكلف إصابته.
والدلالة عليه:
ما تقدم من الدلائل على أن الحق في واحدٍ، وأن أحد المجتهدين مخطىء.
(١) في الأصل: (مطلوب) وحقه النصب اسم (أن) .(٢) في الأصل: (حكم مطلوب) .(٣) راجع هذه المسألة في: التمهيد (٤/٣٤٤) والتبصرة ص (٤٩٨) وشرح اللُّمع (٢/١٠٥٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.