مِنْ رِجَالِكُمْ} أحتم ولا يجوز أقل من شاهدين؟ (١ أم ليس ذلك بحتم؟
قال: بل هو حتم، ولا يجوز أقل من شاهدين ١). فقلت: الآن إن كان ما قلت كما قلت إنه حتم ولا يجوز أقل من شاهدين - فقد خالفت [أنت] وصاحبك الكتاب.
قال: فأين خالفنا الكتاب؟
قلت له: ما تقول في شهادة القابلة وحدها على انفراد على الولادة؟
فقال: شهادتها وحدها جائزة.
فقلت له: قد أجزت شهادة امرأة واحدة ولا شاهد معها، فقد خالفت الكتاب.
فقال: قد أجاز «عليُّ بن أبي طالب» شهادة القابلة.
فقلت: هذا لا يصح عن «علي». وقد خالفت ما صح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعن «علي» من القضاء بالشاهد ويمينِ الطالب.
قال: فسر أصحابنا بذلك، فكان ذلك اليوم أول يوم أظهرت له الخلاف والمنازعة، ثم ابتدأت في نقض كتابه على أهل المدينة.
زاد في هذه الحكاية زكريا بن يحيى الساجي فيما (٢) قرأت من كتابه وأثبته (٣)
(١) ما بين الرقمين من ح.(٢) في ا: «مما».(٣) في ح: «روايته».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.