٢٠٤٣ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ خَرَجْتُ لَيْلَةَ مَحْرَسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَرَسُ غَيْرِي فَجَعَلَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أن البحر مشرف حتى يحاذي برؤؤس الْجِبَالِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي رَايَةَ وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْجَيْشِ وَأَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عمه فَكَانَا أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ
⦗٤٧٣⦘ الْمَدِينَةِ فَقَالَا لِي أَيْنَ النَّاسُ فَقُلْتُ رَجَعُوا قَبْلِي فَقَالَا لِمَ لَا تَصْدُقْنَا نَحْنُ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ غَيْرِي قَالَ أَبُو صَالِحٍ فَمَا رَأَيْتَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ فِيمَا رَأَيْتُ أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حتى يحاذي برؤوس الْجِبَالِ قَالَ أَبُو صَالِحٍ صَدَقْتَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخطاب رضي لله عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ لَيْلَةَ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْقَضِي عَلَيْهِمْ يَعْنِي يَتَدَفَّقُ فَيَكْفِهِ اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يمشون معي وان أَمَامَهُمْ فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ لَأَنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ بِأَجْرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ قَالَ وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ يُبَاعِدُ إِلِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ اطْمَأَنَّ إِلَيَّ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَقَالَ
⦗٤٧٤⦘ أَوْصَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه أَنْ نَشْتَرِكَ ثَلَاثَةٌ فَرَجُلٌ يَبِيعُ عَلَيْنَا وَرَجُلٌ يَغْزُو وَرَجُلٌ يَجْلِبُ عَلَيْنَا فَهَذِهِ نَوْبَتِي فَأَنَا الْآنَ قَافِلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ قُلْتُ رَوَى أَحْمَدُ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ عَنْ يَزِيدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.