٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَهُوَ غُلَامٌ فَأُسِرِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ حِينَ بُويِعَ لَهُ وَلَمْ يرَحْ أُسَامَةُ رَضِيَ الله عَنْهُ حَتَّى بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَهُ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَبُ فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ فَافْعَلْ فَأَذِنَ لَهُ فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ رَضِيَ الله عَنْهُ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرَ صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدُوا رجلاً من أهلا تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخَذُوهُ فَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ أَرَادُوا فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ
⦗٨٣⦘ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ أيزعمون أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فرد الله تعالى بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ الله عَنْه يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْه لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ قال تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها الْأَذَانَ فَكُفُّوا فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ يَأْتُونَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْه يَقُولُونَ أَعْطِنَا سِلَاحًا نقاتلهم فَيُعْطِيهمُ السِّلَاحَ فَيُقَاتِلُونَهُ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السلمي رَضِيَ الله عَنْه
[البحر الكامل]
(أتأخذون سِلَاحَهُ لقتاله ... في ذلكم عِنْدَ الْإِلَهِ آثَامُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.