٣٢٨٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا المُعْتَمِر بن سليمان قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يعني مولى أبي أسيد يقول: أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنْه، نَهَى عَنِ الْحُكْرَةِ، فلم يزل رجل يَسْتَشْفِعُ حَتَّى يَتْرُكَ مَوْلَاهُ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ الله عَنْه، السُّوقَ، فَإِذَا هُوَ بِمَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ يَحْتَكِرُونَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا، فَبَيْنَا هو كذلك إذا هُوَ بِعُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنْه، مُقْبِلًا عَلَى بَغْلَةٍ - أَوْ دَابَّةٍ - فَمَشَى إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ فَهَزَّهُ هَزًّا شَدِيدًا - وَأُرَاهُ - قَالَ لَهُ: " إِنَّكَ، وَإِنَّكَ "، غَيْرَ أَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ، أُلْقِيَتْ لَهُ وَسَادَةٌ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَجَاءَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ الله عَنْه، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عَلَيَّ حَقًّا، وَلَكِنِّي رَجُلٌ إِذَا رَأَيْتُ الْمُنْكَرَ لَمْ أَصْبِرْ "، فَقَالَ له عثمان رضي الله [عنه] : " اجْلِسْ "، فَأَجْلَسَهُ على الوسادة التي إِلَى جَنْبِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.