٣٧٢٨ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ الله عَنْه ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا - وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا - فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، فكانت حاجة لِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ. فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ. فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ، وَيْحَكَ. فَذَهَبْتُ. فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ، وَإِذَا وِسَادَةٌ. فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْه. رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ. لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ. فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي. فَقَالَ رَضِيَ الله عَنْه: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ. وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ نَقُولَ لَكَ / فَأَسْأَلَكَ؟
فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ. فَقَالَ: {والذاريات ذَرْوًا} فَقَالَ رَضِيَ الله عَنْه: أَمَا تَسْأَلُ عن غير هذي؟ فَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُكَ عَمَّا أُرِيدُ، قَالَ رَضِيَ الله عَنْه: الرِّيَاحُ. قَالَ: فَمَا {فالحاملات وِقْرًا} قَالَ رَضِيَ الله عَنْه: السَّحَابُ. قَالَ: فَمَا {فالجاريات يُسْرًا} قَالَ رَضِيَ الله عَنْه: السُّفُنُ. قَالَ: فَمَا {فالمقسمات أَمْرًا} ؟ قَالَ رَضِيَ الله عَنْه: الْمَلَائِكَةُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَفِيهِ أَنَّ المسؤول عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْه ⦗٢٧٠⦘.
٣٧٢٨ -[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا العباس بن الفضل الْأَزْرَقِ الْعَبْدِيُّ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ⦗٢٧١⦘.
٣٧٢٨ -[٣] وَقَالَ
ابن مَنِيعٍ: حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حرب، عن أبي الْأَسْوَدِ ح وَعَنْ رَجُلٍ، عن زاذان قالا: بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً. قالوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الكوَّا الْأَعْوَرُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ ابن وَائِلٍ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَزَادَ: قَالَ في: {والسماء ذَاتُ الْحُبُكِ} قَالَ: ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ. وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا: وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا. لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا.
هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِطُولِهِ، وَفَرَّقْتُهُ فِي أَبْوَابِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.