٣٧٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا وَكَانَتْ خَادِمَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَضِيَ الله عَنْها قَالَتْ: إِنَّ جَرْوًا دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ جبريل عليه الصلاة والسلام لَا يَأْتِينِي. فَمَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت رَضِيَ الله عَنْها: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ منا اليوم. قالت فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَيْهِ، فَلَبِسَهُمَا، وَخَرَجَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ، وَكَنَسْتُهُ. فَأَهْوَيْتُ بِالْمَكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَإِذَا بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ، فَلَمْ
⦗٤٣٨⦘ أَزَلْ أهيِّه حَتَّى بَدَا لِي الْجَرْوُ مَيِّتًا، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي، فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الدَّارِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْعَدُ لِحْيَتُهُ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ اسْتَبْطَنَتْهُ الرِّعْدَةُ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي، فأنزل الله عز وجل عَلَيْهِ: {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} - إِلَى قَوْلِهِ - {فَتَرْضَى} ، فَقَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً، فَتَطَهَّرَ، وَلَبِسَ بُرْدَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.